دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-06

هل تتعلم الأحزاب الديمقراطية… أم تتقن إدارة السلطة؟

د.مارسيل جوينات

هل يمكن لحزب يطالب المجتمع بالديمقراطية وأن يكون غير ديمقراطي في داخله؟ يبدو السؤال بسيط، لكنه يكشف جوهر المعضلة السياسية: الأحزاب ليست مجرد أدوات للوصول إلى السلطة؛ إنها مؤسسات يفترض أن تتدرب على الخضوع للقواعد والمساءلة والتداول، أن الديمقراطية الداخلية للأحزاب يمكن أن تكون بمثابة «ديمقراطية داخل الديمقراطية»، لأنها تمنح المشاركة السياسية مضمونها العملي.

لكن الديمقراطية الحزبية لا تقاس بوجود انتخابات داخلية فقط؛ فوجود الصندوق لا يعني بالضرورة وجود الاختيار. المعيار الأعمق هو: من يحدد قواعد المنافسة؟ ومن يملك القدرة على التأثير في القرار؟ وهل يستطيع العضو أن ينافس القيادة دون أن يتحول اختلافه إلى تهمة؟

هنا يظهر الفرق بين ديمقراطية الشكل وديمقراطية الجوهر. قد تجري الانتخابات، لكن إذا كانت القيادة تتحكم في الترشيحات، والمعلومات، والموارد، وآليات الوصول إلى الأعضاء، فإن العملية الانتخابية قد تتحول إلى شرعنة لقرار سابق.

إن اختيار القيادات والمرشحين ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة وشفافة ومتاحة للأعضاء، كما ان الشبكات المغلقة للنخب السياسية قد تهيمن على هذه العملية.

والمشكلة الأكثر عمق تبدأ عندما تتحول القيادة من وظيفة إلى مركز نفوذ. فالقائد ضروري لتنظيم الحزب، لكن الخطر يبدأ عندما تصبح المؤسسة مرهونة بشخص او عدد من الأشخاص، ويصبح الولاء للفرد أقوى من الولاء للنظام الداخلي. عندها لا يعود السؤال: من يمتلك البرنامج الأفضل؟ بل: من يمتلك مفاتيح القرار؟

وهنا تتحول الديمقراطية من آلية لتوزيع السلطة إلى هندسة لإعادة إنتاجها.

والاختلاف هو الاختبار الحقيقي. الحزب الديمقراطي ليس حزب بلا صراعات، بل حزب يمتلك مؤسسات قادرة على تحويل الصراع إلى حوار، والحوار إلى قرار، والقرار إلى سياسة. أما عندما يصبح النقد خيانة، والمعارضة الداخلية خروج عن الصف، والطاعة معيار للترقي، فإن الحزب ينتج ثقافة سياسية مغلقة مهما كان خطابه الخارجي ديمقراطي.

ولذلك فإن السؤال الأهم ليس: كم عضو يشارك؟ بل: كم عضو يستطيع أن يؤثر؟ وليس: هل توجد انتخابات؟ بل: هل تستطيع الانتخابات تغيير موازين القوة؟

ولتوضيح ذلك، لنفترض حزب يختار مرشح لخوض انتخابات برلمانية على سبيل المثال، إذا تنافس مرشحان وفق قواعد معلنة، وحصلا على فرص متكافئة، وصوت الأعضاء بحرية، وقبلت القيادة بالنتيجة، فهذه ممارسة ديمقراطية. أما إذا دعي الأعضاء إلى التصويت بعد أن تكون القيادة قد حددت مسبق المرشح والقواعد والموارد ومساحة المنافسة، فإن الصندوق يصبح مجرد شاهد زور على قرار اتُّخذ خارجه.

وهنا تكمن المفارقة: قد تكون الانتخابات ديمقراطية في ظاهرها، بينما تكون السلطة غير ديمقراطية في جوهرها.

كما أن الديمقراطية الداخلية لا تنفصل عن تمثيل الشباب والنساء؛ فالمشاركة العددية لا تكفي إذا بقيت صناعة القرار محصورة في دائرة ضيقة. أن ضعف الشفافية والمركزية المفرطة في القرار يحدّان من فرص النساء في الوصول إلى مواقع القيادة.

إذا الحزب الديمقراطي ليس الذي يعلن احترامه للديمقراطية، بل الذي يقبل نتائجها عندما لا تأتي على هواه. فالديمقراطية الحقيقية تبدأ في اللحظة التي يستطيع فيها العضو أن يقول "لا" دون أن يفقد مكانه، وأن ينافس دون خوف، وأن ينتقد دون إقصاء، وأن يرى القيادة وظيفة قابلة للتداول لا موقع محصن.

فالاختبار الحقيقي للديمقراطية ليس كيف يتعامل الحزب مع خصومه خارج المؤسسة، بل كيف يتعامل مع المختلفين داخله. ومن لا يتعلم تداول السلطة في حزبه، قد لا يكون مستعد لتداولها عندما تصبح الدولة بين يديه.





 
عدد المشاهدات : ( 2103 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .